كثير من الناس يراودهم شعور بالارتباك ويقول الواحد منهم ودي أغير حياتي بس ما أعرف كيف أبدأ، خاصة لما يكون الشخص حاب واحد محترم يشاركه تفاصيل يومه. الحقيقة إن مشاكل الثقة بالنفس هي العائق الأكبر اللي يخلي الواحد يتردد ويقول وين اروح عشان ألاقي الشخص المناسب. لما تفكر في الموضوع تلاقي إن أغلب الناس اللي عندها هذا التردد تكون خايفة من مشاكل الزواج المستقبلية أو تخاف إنها ما تكون بالمستوى المطلوب، لكن الحقيقة هي إن الثقة تبدأ من الداخل.
أحياناً يجي لي سؤال من متابع يقول عندي سؤال كيف أقنع نفسي إني أستحق شريك حياة يقدرني، والجواب هو إنك لازم تتصالح مع ذاتك أولاً. لما تكون واثق في خياراتك وتعرف ايش تبي بالضبط، بتبدأ الأمور تتضح قدامك. الكثير يسألني اشلون الحل إذا كنت حاب أدخل في قصة حب وزواج حقيقية وما عندي الجرأة الكافية؟ الحل بسيط، ابدأ بخطوات صغيرة وواضحة، ولا تخلي مخاوفك تسيطر عليك، فالبحث عن الاستقرار حق مشروع لكل إنسان.
إذا كنت في المدينة المنورة أو أي مكان ثاني وتحس إنك ضايع وتقول وين الاقي الشخص اللي يفهمني، تذكر إن الناس في منصات التعارف مو كلهم متشابهين. فيه ناس فعلاً تدور على الاستقرار وواجبات الزوج عندهم هي بناء بيت أساسه المودة والرحمة مو بس التكاليف والمظاهر. لما تدخل في مرحلة جدية، لا تشيل هم استقبال المعازيم أو الترتيبات الكبيرة قبل ما تتأكد من التوافق النفسي والفكري بينك وبين الطرف الثاني. شنو اسوي إذا كنت خايف؟ اسأل نفسك بصدق، هل أنا مستعد أكون صادق مع نفسي؟
تذكر دائماً إن الشخص اللي يقول دور لي على نصيبي غالباً ما يكون مستعجل، لكن الزواج رزق والرزق يجي مع السعي المتزن. إذا كنت تقول ابي أستقر، خلك واضح في طلبك وابتعد عن التردد اللي يضيع الفرص. التوازن بين الثقة بالنفس والبحث عن الشريك هو المفتاح، وعندما تقرر أنك مستعد، ستجد أن الأمور تترتب تلقائياً. لا تسمح لضعف ثقتك أن يحرمك من حياة جميلة تستحقها، فكل شخص فينا يحمل في داخله الكثير ليقدمه، والنجاح في بناء علاقة يبدأ من الاقتناع الكامل بقيمتك الذاتية.